الشيخ الطوسي
115
الغيبة
في الجاهلية وستين في الاسلام ، فقال له : لقد طلبك جد غير عاثر ، وأخباره معروفة ، وهو الذي يقول وقد طعن في ثلاثمائة سنة : أصبح مني الشباب قد حسرا * إن ينأ عنى فقد ثوى عصرا والابيات معروفة ، وهو الذي يقول : إذا كان الشتاء فأدفؤني ( 1 ) * فإن الشيخ يهدمه الشتاء فأما حين يذهب كل قر * فسربال خفيف أو رداء إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد أودى المسرة والفتاء ( 2 ) ( 3 ) ومنهم : المستوغر بن ربيعة بن كعب بن زيد ( بن ) ( 4 ) مناة ( 5 ) عاش ثلاثمائة وثلاثين سنة ، حتى قال : ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من بعد السنين سنينا مائة أتت من بعدها مائتان لي * وعمرت من عدد الشهور سنينا هل ما بقي إلا كما قد فاتنا * يوم يكر وليلة تحدونا ( 6 ) ومنهم : أكثم بن صيفي الأسدي عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة ، وكان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وآمن به ، ومات قبل أن يلقاه ، وله أخبار كثيرة ، وحكم وأمثال وهو القائل : وإن امرءا قد عاش تسعين حجة * إلى مائة لم يسأم العيش جاهل
--> ( 1 ) في نسخة " ح " فادفنوني . ( 2 ) في أمالي المرتضى وكنز الكراجكي وخزانة الأدب للبغدادي : 3 / 306 فقد ذهب اللذاذة والفتاء . ( 3 ) عنه البحار : 51 / 289 وفي ص 277 عن أمالي المرتضى : 1 / 253 مفصلا وفي ص 234 ح 4 عن كمال الدين : 549 ح 1 مفصلا . ( 4 ) ليس في نسختي " ف ، م " وأمالي المرتضى . ( 5 ) هو عمرو بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ، وفي التقريب : طلحة بدل " طابخة " . ( 6 ) أخرجه في البحار : 51 / 264 عن أمالي المرتضى ( ره ) : 1 / 234 مفصلا ، وذكره الكراجكي في الكنز : 2 / 123 وأبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف : 209 باختلاف يسير .